حسن حنفي
184
من العقيدة إلى الثورة
1 - التحدي والمعارضة . يقوم الاعجاز الجديد على عنصرى التحدي والعجز عن المعارضة . فالتحدي هو مطالبة الانسان أن يأتي بمثل هذا القرآن أي استثارة القدرة البشرية على الخلق والابداع وعلى هذا النحو يتحقق الاعجاز الجديد أحد شروط المعجزة القديمة وهو التحدي دون الوقوع في مثالبها وهو خرق قوانين الطبيعة وهدم قوانين العقل ومحدوديتها في القدرة على الاقناع . ولما كان التحدي يقتضي تكافؤ الفرص فان اعتبار القرآن من عند الله يجعل الفرص غير متكافئة . فكيف يتحدى الانسان الله ويجاريه في صنعه ؟ ولو كان القرآن من عند الرسول لكان التحدي أقرب إلى تكافؤ الفرص بالرغم أيضا من تأييد الرسول بالاتصال في حين أن الشاعر المتحدى ليس مؤيدا الا بقدراته الابداعية الخاصة . وليس تنزيها لله أن يقف الانسان متحديا له في صنعه . وليس احتراما للرسول أن يقف الشاعر متحديا له فيما يبلغ به ويعلنه للناس من عند الله . وكيف يكون التحدي ممكنا لو كانت نتائجه معروفة من قبل واعلان النتيجة
--> الانصاف ص 63 ، البحر ص 59 ، الأصول ص 161 - 162 ، القرآن معجز ، التحقيق ص 172 ، ويذكره الباقلاني كثيرا في « التمهيد » كذكره للنبوة ، التمهيد ص 114 - 115 ، القرآن المرسوم في المصاحف لتحدى العرب ، الفصل ج 2 ص 86 - 87 ، وقد قيل شعرا : وأن معجزاته لا تنحصر * ولكن القرآن من أبهر الوسيلة ص 7 وبالنسبة لبقاء الاعجاز والتحدي إلى آخر الزمان أنظر الحصون ص 48 ، الفصل ج 3 ص 14 ، في أن الرسول تحدى بالقرآن وجعله دلالة على نبوته ، المغنى ج 15 ، النبوات ص 136 ، في بيان الدلالة على أن القرآن معجز ، ص 246 ، الكلام في ثبوت نبوة محمد وفي اعجاز القرآن وسائر المعجزات الظاهرة عليه ، المغنى ، في المعارف التي يحتاج إليها في معرفة نبوته في بيان الطرق إلى هذه المعارف ، بيان طريقة معرفة القرآن ، ما يجب أن يعلم من حال القرآن في الاختصاص ليصح الاستدلال به ، المغنى ج 6 ص 143 - 167 .